قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {فَإِذَا جَآءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِيبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ} .
الكفورُ لا يرى فضل المنعم؛ فيلاحظ الإحسان بعين الاستحقاق، ثم إذا اتصل بشيء مما يكرهه تجنَّى وحمل الأمر على ما يتمنَّى:
وكذا المَلُولُ إذا أراد قطيعة ... ملَّ الوصال وقال كان وكانا
إن الكريم إذا حبَاكَ بودِّه ... سَتَر القبيح وأظهر الإحسانا
قوله جلّ ذكره: {أَلاَ إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} .
المتفرد بالإيجاد هو الواحد ولكن بصائرهم مسدودة، وعقولهم عن شهود الحقيقة مصدودة، وأفهامهم عن إدراك المعاني مردودة. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 560}