فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173022 من 466147

وقال الماتريدي:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ) .

ذكر هاهنا ثلاثين ليلة ثم ذكر التمام بالعشر، وذكر في السورة التي فيها ذكر البقرة أربعين ليلة بقوله: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) ، وهو واحد كان الميعاد له أربعين ليلة، لكن يحتمل ذكر ثلاثين مرة وعشرًا وجهين:

أحدهما: أن ثلاثين ليلة كان لأمر وعشرًا كان لأمر آخر، فذُكِرَت متفرقة لما كان الأمرين مختلفين.

والثاني: أنه كان في وقتين، كان هذا في وقت والآخر في وقت، والقصة واحدة، والميعاد واحد، فذكر التمام بعشر؛ كقوله: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) ، وإن كانت في وقتين، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) .

قيل: تم الميعاد الذي وُعِدَ له أربعين ليلة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي) .

فَإِنْ قِيلَ: ما معنى قول موسى لأخيه هارون: (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي) ، وهو كان مبعوثًا معه، رسولان إلى فرعون مشتركان في تبليغ الرسالة إلى فرعون بقوله: (وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) وقوله: (إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، وقوله: (فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ) ، وقوله: (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي) ، فإذا كان هو رسولًا كموسى في تبليغ الرسالة، كيف احتاج إلى أن يقول موسى: اخلفني في قومي وهما - شرعًا - سواء في الرسالة؟

قيل: يحتمل هذا وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت