{وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن ءايَةٍ}
يقول: متى ما تأتنا.
ويقال: كلما تأتينا.
وروي عن الخليل أنه قال: مهما تأتنا أصلها الشرطية أدخلت معها ما الزائدة كقوله متى ما تأتني آتك.
وما زائدة فكأنه قال: ما تأتنا به فأبدلوا الهاء من الألف، وهكذا قال الزجاج.
{بِهِ مِن ءايَةٍ} يعني: بشيء من آية {لّتَسْحَرَنَا بِهَا} يعني: لتأخذ أعيننا بها {فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} يعني: بمصدقين بأنك مبعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب موسى عند ذلك فدعا عليهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال ابن عطية:
و {مهما} أصلها عند الخليل"ما ما"فبدلت الألف الأولى هاء، وقال سيبويه: هي"مه ما"خلطتا وهي حرف واحد، وقال غيره: معناه"مه وما"جزاء ذكره الزجّاج، وهذه الآية تتضمن طغيانهم وعتوهم وقطعهم على أنفسهم بالكفر البحت. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}
وقال ابن الجوزي:
قوله تعالى: {وقالوا مهما}
قال الزجاج: زعم النحويون أن أصل {مهما} ماما، ولكن أبدل من الألف الأولى الهاء ليختلف اللفظ، ف"ما"الأولى هي:"ما"الجزاء، و"ما"الثانية، هي: التي تزاد تأكيداً للجزاء، ودليل النحويين على ذلك: أنه ليس شيء من حروف الجزاء إلا و"ما"تزاد، فيه قال الله تعالى: {فإما تثقفنهم} [الأنفال: 57] كقولك: إن تثقفنهم، وقال: {وإما تعرضنَّ عنهم} [الإسراء: 28] وتكون"ما"الثانية للشرط والجزاء، والتفسير الأول: هو الكلام، وعليه استعمال الناس.
قال ابن الأنباري: فعلى قول من قال: إن معنى"مه"الكف، يحسن الوقف على"مه"، والاختيار أن لا يوقف عليها دون"ما"لأنها في المصحف حرف واحد. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}