قوله تعالى: {فتولى عَنْهُمْ}
يعني: أعرض عنهم حين خرج من بين أظهرهم {وَقَالَ يأَ قَوْمٌ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رسالات رَبّى} في نزول العذاب {وَنَصَحْتُ لَكُمْ} وقد ذكرناه {فَكَيْفَ ءاسى على قَوْمٍ كافرين} أي كيف أحزن بعد النصيحة على قوم إن عذبوا. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{فتولى} أعرض {عَنْهُمْ} شعيب [بن شامخ] من أظهرهم حين أتاهم العذاب {وَقَالَ يا قوم لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى} [أحزن] {على قَوْمٍ كَافِرِينَ} حين يُعذّبون، يقال: آسيتم آسي أسىً. قال الشاعر:
آسيت على زيد ولم أدر ما فعل ... والأسى الحزن [والأسى] الصبر. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}