فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168635 من 466147

فصل

قال الفخر:

قوله تعالى {أُبَلِغُكُمْ رسالات رَبّى وَأَنصَحُ لَكُمْ}

فيه مسائل:

المسألة الأولى:

قرأ أبو عمرو {أُبَلّغُكُمْ} بالتخفيف، من أبلغ، والباقون بالتشديد.

قال الواحدي: وكلا الوجهين جاء في التنزيل، فالتخفيف قوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ} [هود: 57] والتشديد {فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] .

المسألة الثانية:

الفرق بين تبليغ الرسالة وبين النصيحة هو أن تبليغ الرسالة معناه: أن يعرفهم أنواع تكاليف الله وأقسام أوامره ونواهيه، وأما النصيحة: فهو أنه يرغبه في الطاعة، ويحذره عن المعصية، ويسعى في تقرير ذلك الترغيب والترهيب لأبلغ وجوه، وقوله: {رسالات رَبّى} يدل على أنه تعالى حمله أنواعاً كثيرة من الرسالة.

وهي أقسام التكاليف من الأوامر والنواهي، وشرح مقادير الثواب والعقاب في الآخرة، ومقادير الحدود والزواجر في الدنيا، وقوله: {وَأَنصَحُ لَكُمْ} قال الفراء: لا تكاد العرب تقول: نصحتك، إنما تقول: نصحت لك، ويجوز أيضاً نصحتك.

قال النابغة:

نصحت بني عوف فلم يتقبلوا .. رسولي ولم تنجح لديهم رسائلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت