[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"أوَ عَجْبتُمْ"
ألفُ استفهامٍ دخلت على واو العَطْفِ، وقد تقدَّم الخلافُ في هذه الهَمْزَةِ السَّابقة على الواو، وقدَّر الزمخشري على قاعدته معطوفاً عليه محذوفاً تقديره: أكذَّبْتُمْ وعجبتم"أنْ جَاءَكُمْ"أي: مِنْ جاءكم، فلما حذف الحَرْفَ جرى الخلاف المشهورُ.
"مِنْ رَبِّكُمْ"صفةٌ لـ"ذِكْر".
"عَلَى رَجُلٍ": قال ابْنُ قُتَيْبَةَ: [قال الفرَّاءُ] : يجوز أن تكون على حذف مضافٍ، أي: على لِسَانِ رَجُل"."
وقيل: على بمعنى"مع"، أي: مع رجل فلا حذف.
وقيل: لا حاجة إلى حَذْف، ولا إلى تضمين حرف؛ لأنَّ المعنى أُنزل إليكم ذِكْر على رَجُلٍ، وهذا أوْلى؛ لأنَّ التَّضْمِينَ في الأفعال أحسن منه في الحُرُوفِ لقوَّتِهَا وضعف الحُرُوفِ.
فصل في معنى"الذكر"
قال ابنُ عَبَّاسٍ: الذَّكْرُ الموعظة.
وقال الحَسَنُ: إنه الوَحْيُ الَّذي جَاءَهُمْ بِهِ.
وقيل: المراد بالذِّكْرِ المُعْجِز.
وقيل: بيان"عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ"أي تعرفون نسبه، فهو منكم نسباً.
"ليُنْذِرْكُمْ"أي: لأجْلِ أن ينذركم عذابَ اللَّه.
"وَلِتَتَّقُوا"أي: لكي تَتَّقُوا.
"وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون"أي: لكي ترحموا. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 182}