(فصل في قصة عاد)
قال ابن الجوزي:
المجلس الخامس في قصة عاد
الحمد لله المنزه عن الأشباه في الأسماء والأوصاف المقدس عن الجوارح والآلات والأطراف خضعت لعزته الأكوان وأقرت عن اعتراف وانقادت له القلوب وهي في انقيادها تخاف أنزل القطر فمنه الدر تحويه الأصداف ومنه قوت البذور يربي الضعاف كشف للمتقين اليقين فشهدوا وأقامهم في الليل فسهروا وشهدوا وأراهم عيب الدنيا فرفضوا وزهدوا وقالوا نحن أضياف وقضى على المخالفين بالبعاد فأفاتهم التوفيق والإسعاد فكلهم هام في الضلال وما عاد (واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف) أحمده على ستر الخطايا والإقتراف وأصلي على رسوله محمد الذي أنزل عليه قاف وعلى صاحبه أبي بكر الذي أمن ببيعته الخلاف وعلى عمر صاحب العدل والإنصاف وعلى عثمان الصابر على الشهادة صبر النظاف وعلى علي بن أبي طالب محبوب أهل السنة الظراف وعلى عمه العباس مقدم أهل البيت والأشراف جد سيدنا ومولانا أمير المؤمنين بلغه الله ما يرجو وأمنه ما يخاف قال الله (واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف) الأخ في القرآن على أربعة أوجه أحدها الأخ من الأب والأم أو من أحدهما ومنه (فطوعت له نفسه قتل أخيه) والثاني الأخ من القبيلة ومنه (واذكر أخا عاد)