{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}
فلما وصف وبالغ في ذلك وأعجزهم فأمرهم بأن يدعوه فقال: {ادعوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} قال الكلبي: يعني في الأحوال كلها.
يعني: ادعوا الذي خلق هذه الأشياء في الأحوال كلها.
ويقال خفية يعني: اعتقدوا عبادته في أنفسكم لأن الدعاء معناه العبادة.
ثم قال: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} يعني: أن يدعوا بما لا يحل أو يدعوا على أحد باللعن والخزي أو تدعوا عليه بالشر. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}