قوله تعالى: {لهم من جهنم مهاد} الآية،
المعنى أن جهنم فراش لهم ومسكن ومضجع يتمهدونه وهي لهم غواش جمع غاشية وهي ما يغشى الإنسان أي يغطيه ويستره من جهة فوق، قال الضحاك"المهاد"الفراش، و"الغواشي"اللحف ودخل التنوين في {غواش} عند سيبويه لنقصانه عن بناء مفاعل فلما زال البناء المانع من الصرف بأن حذفت الياء حذفاً لا للالتقاء بل كما حذفت من قوله {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] و {ذلك ما كنا نبغ} [الكهف: 64] ومن قول الشاعر: [زهير]
ولأنت تفري ما خلقت وبع ... ض القوم يخلق ثم لا يفر
زال الامتناع، وهذا كقولهم ذلذل بالتنوين وهم يريدون: الذلاذل لما زال البناء، قال الزجاج: والتنوين في {غواش} عند سيبويه عوض من الياء المنقوصة ورد أبو علي أن يكون هذا هو مذهب سيبويه، ويجوز الوقوف ب"يا"وبغير"يا"والاختيار بغير"يا". انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}