قوله تعالى: {يا بني آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ}
شرط.
ودخلت النون توكيداً لدخول"ما".
وقيل: ما صلة، أي إن يأتكم.
أخبر أنه يرسل إليهم الرسل منهم لتكون إجابتهم أقرب.
والقصص إتباع الحديث بعضه بعضاً.
{آيَاتِي} أي فرائضي وأحكامي.
{فَمَنِ اتقى وَأَصْلَحَ} شرط، وما بعده جوابه، وهو جواب الأوّل.
أي وأصلح منكم ما بيني وبينه.
{فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} دليل على أن المؤمنين يوم القيامة لا يخافون ولا يحزنون، ولا يلحقهم رعب ولا فزع.
وقيل: قد يلحقهم أهوال يوم القيامة، ولكن مآلهم الأمن.
وقيل: جواب {إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} ما دلّ عليه الكلام، أي فأطيعوهم {فَمَنِ اتقى وَأَصْلَحَ} والقول الأوّل قول الزجاج. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}