فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163944 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قال اخرج منها مذؤوماً}

قرأ الأعمش:"مذوماً"بضم الذال من غير همز.

قال الفراء: الذَّأْمُ: الذَّمُّ، يقال: ذأمْتُ الرجلَ، أذأَمُه ذأمْاً؛ وذممتُه، أذُمُّه ذمّاً، وذِمْتُه، أذيمُه ذَيْماً، ويقال: رجل مذؤوم، ومذموم، ومَذيم، بمعنى: قال حسان بن ثابت:

وأقاموا حتى أبيروا جميعاً ...

في مَقامٍ وكُلُّهم مَذؤوم

قال ابن قتيبة: المذؤوم: المذموم بأبلغ الذم.

والمدحور: المقصى المبعَد.

وقال الزجاج: معنى المذؤوم: كمعنى المذموم، والمدحور: المبعد من رحمة الله.

واللام من"لأملأن"لام القسم؛ والكلام بمعنى الشرط والجزاء، كأنه قيل له: من تبعك، أُعذبْه، فدخلت اللام للمبالغة والتوكيد.

فلام"لأملأن"هي لام القسم، ولام {لَمن تبعك} توطئة لها.

فأما قوله:"منهم"فقال ابن الأنباري: الهاء والميم عائدتان على ولد آدم، لأنه حين قال: {ولقد خلقناكم ثم صوَّرناكم} [الأعراف: 11] كان مخاطباً لولد آدم، فرجع إليهم، فقال: {لَمن تبعك منهم} فجعلهم غائبين، لأن مخاطبتهم في ذا الموضع توقع لَبْساً، والعرب ترجع من الخطاب إلى الغيبة، ومن الغيبة إلى الخطاب.

ومن قال: {ولقد خلقناكم ثم صورناكم} خطاب لآدم، قال أعاد الهاء والميم على ولده، لأن ذكره يكفي من ذكرهم؛ والعرب تكتفي بذكر الوالد من ذكر الأولاد إذا انكشف المعنى وزال اللبس.

قال الشاعر:

أرى الخَطَفى بَذَّ الفرزدقُ شِعْرَهُ ... ولكنَّ خيراً من كُلَيبٍ مُجاشِعُ

أراد: أرى ابن الخطفى، فاكتفى بالخطفى من ابنه.

قوله تعالى: {لأملأن جهنم منكم} يعني: أولاد آدم المخالفين وقرناءهم من الشياطين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قَالَ اخرج مِنْهَا} أي من الجنة.

{مَذْءُوماً مَّدْحُوراً} .

"مَذْؤُوماً"أي مذموماً.

والذَّأْمُ: العيب، بتخفيف الميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت