فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163110 من 466147

فصل

قال الفخر:

اعلم أن أمر الرسالة إنما يتم بالمرسل وهو الله سبحانه وتعالى والمرسل وهو الرسول، والمرسل إليه، وهو الأمة، فلما أمر في الآية الأولى الرسول بالتبليغ والإنذار مع قلب قوي، وعزم صحيح أمر المرسل إليه.

وهم الأمة بمتابعة الرسول.

فقال: {اتبعوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مّن رَّبّكُمْ}

وفي الآية مسائل:

المسألة الأولى:

قال الحسن: يا ابن آدم، أمرت باتباع كتاب الله وسنة رسوله.

واعلم أن قوله: {اتبعوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مّن رَّبّكُمْ} يتناول القرآن والسنة.

فإن قيل: لماذا قال: {أُنزِلَ إِلَيْكُمُ} وإنما أنزل على الرسول.

قلنا: إنه منزل على الكل بمعنى أنه خطاب للكل.

إذا عرفت هذا فنقول: هذه الآية تدل على أن تخصيص عموم القرآن بالقياس لا يجوز لأن عموم القرآن منزل من عند الله تعالى.

والله تعالى أوجب متابعته، فوجب العمل بعموم القرآن ولما وجب العمل به امتنع العمل بالقياس، وإلا لزم التناقض.

فإن قالوا: لما ورد الأمر بالقياس في القرآن.

وهو قوله: {فاعتبروا} [الحشر: 2] كان العمل بالقياس عملاً بما أنزل الله.

قلنا: هب أنه كذلك إلا أنا نقول: الآية الدالة على وجوب العمل بالقياس إنما تدل على الحكم المثبت بالقياس، لا ابتداء بل بواسطة ذلك القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت