إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد.
أيها الإخوة المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فهذا هو اللقاء الأول من المجموعة الثانية من التأملات حول تفسير كلام ربنا جل وعلا وقبل أن نشرع فيما نود تفسيره نبين أمورا:
أن هذه هي التفسيرات هي أشبه بالتأملات والتعليقات على كتاب رب العالمين جل جلاله والمقصود الأسمى منها الناحية العلمية وتبقى الناحية الوعظية فيها تبعا للناحية العلمية فالمخاطب بهذا الدرس طلبة العلم في المقام الأول ولهذا فإن التفصيل في بعض القضايا أمر ملح فليس المقصود الوعظ المحض وإنما المقصود إيجاد جيل علمي يفقه كلام الرب تبارك وتعالى.
ومتى وجد هذا الجيل تبوأ الصدارة في الأمة ونفع الناس، لأنه لا يعقل أن يتصدر إنسان لتعليم الناس وهو يجهل ما جاء في الكتاب العظيم من آيات بينات وعظات بالغات يهذب الله بها خلقه ويرشد الله جل وعلا بها عباده.