وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
سورة الأعراف
مكية إلا وسئلهم عن القرية ... لقتادة [والضحاك إلى قوله: بما كانوا يفسقون [الأعراف: 163] فإنها نزلت بالمدينة]، وهي مائتان وست آيات [كوفى] وخمس بصرى، وشامى، وتقدم السكت لأبى جعفر على الفواتح.
ص:
تذّكّرون الغيب (ز) د من قبل (ك) م ... والخف (ك) ن (صحبا) وتخرجون ضمّ
ش: أي: قرأ ذو كاف (كم) ابن عامر: قليلا ما يتذكرون [الأعراف: 3] - بزيادة ياء الغيب قبل التاء، والباقون بحذفها.
وخفف [ذاله] ذو كاف (كن) ابن عامر، و (صحبا) حمزة، والكسائي، [وحفص، وخلف،] وأعاد ذكر ابن عامر؛ ليبين الإجماع المركب.
أما تخفيف الأصل: فلوجود شرطه في المختلف على قراءته.
وأما تخفيف الموافق: فلوقوعه على قراءته في متفق التخفيف.
وجه الغيب: إسناده إلى غيب، أي: يا محمد الذين بعثت إليهم قليلا ما يتذكرون.
ووجه الخطاب: إسناده إلى المخاطبين المذكورين في اتّبعوا ما أنزل إليكم مّن رّبّكم [الأعراف: 3] ، وتاء «التفعل» مدغمة للمشدد، محذوفة للمخفف، وارتفع محله للمبالغة.
تتمة:
تقدم للملائكة اسجدوا [11] لأبى جعفر بالبقرة [الآية: 34] ، وتسهيل ثانى همزتى: لأملأن [الأعراف: 18] للأصبهاني.
ثم كمل فقال:
ص:
فافتح وضمّ الرّا (شفا) ظلّ ملا ... وزخرف (م) نّ (شفا) وأوّلا
روم (شفا) (م) ن خلفه الجاثية ... (شفا) لباس الرّفع (ن) ل (حقّا) (فتى)
ش: أي: قرأ مدلول (شفا) حمزة والكسائي، وخلف، وميم (ملا) ابن ذكوان، وظاء (ظل) يعقوب:
ومنها تخرجون يا بنى آدم هنا [الآيتان: 25، 26] بفتح التاء، و(ضم
الراء)، وكذلك [قرأ] ذو ميم (من) و [ذو] (شفا) في بلدة ميتا كذلك تخرجون بالزخرف [الآية: 11] ، وكذلك مدلول (شفا) في تخرجون ومن آياته أول الروم [الآية: 19، 20] .
واختلف فيه عن ذي ميم «من» ابن ذكوان:
فروى الطبرى والفارسى، عن النقاش، عن الأخفش، عنه كذلك.
وكذا روى هبة الله عن الأخفش.
وبذلك قرأ الدانى على الفارسى عن النقاش كما ذكره في «المفردات» .
ولم يصرح به في «التيسير» هكذا، ولا ينبغى أن يؤخذ من «التيسير» بسواه.
وروى عن ابن ذكوان سائر الرواة من سائر الطرق حرف الروم بضم التاء وفتح الراء.
وبذلك انفرد عنه زيد من طريق الصورى في الزخرف.
وكذلك قرأ مدلول (شفا) [فى] فاليوم لا يخرجون منها بالجاثية [الآية: 35] ، والباقون في الكل بالضم والفتح.
تنبيه: