قوله: (مفعول(أَتْلُ) .
زاد غيره: على وجه التعليق، ورده أبو حيان بأن (أَتْلُ) ليس من أفعال القلوب
فلا تعلق.
وقال الشيخ سعد الدين: من حيث تضمنه معنى القول كأنه قيل: اتل أي شئ
حرم. اهـ
قوله: (أي لا تشركوا ... ) إلى آخره.
يعني أنَّ (أن) مفسرة لا مصدرية فلذا عبر بـ (أي) .
قال الشيخ سعد الدين: نظم الكلام لا يخلو عن إشكال لأن (أن) إما أن تجعل
مصدرية أو مفسرة، فإن جعلت مصدرية كانت في موقع البيان للمحرم بدلاً من (ما)
أو من العائد المحذوف، وظاهر أنَّ المحرم هو الإشراك لا نفيه، وأن الأوامر الواردة
بعد ذلك معطوفة على (تشرِكُوا) وفيه ارتكاب عطف الطلبي على الخبري وجعل
المعاني الواجبة المأمور بها محرمة فاحتيج إلى تكلفات متل جعل (لا) مزيدة وعطف
الأوامر على المحرمات باعتبار حرمة أضدادها وتضمين الخبر معنى الطلب، وأما جعل
(لا) ناهية واقعة موقع الصلة لـ (أن) المصدرية فلا سبيل إليه هنا لأن زيادة (لا)
الناهية مما لم يقل به أحد ولم يرد في كلام، وإن جعلت (أن) مفسرة على أن (لا)
ناهية والنواهى بيان لتلاوة المحرمات توجه إشكالان: أحدهما: عطف(وَأَنَّ هَذَا
صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا)على (أَلَّا تُشْرِكُوا) مع أنه لا معنى لعطفه على (أن) المفسرة مع
الفعل، ثانيهما: عطف الأوامر المذكورة على النواهي فإنَّها لا تصلح بياناً لتلاوة
المحرمات بل الواجبات، والمصنف اختار كون (أن) مفسرة لأن انعطاف الأوامر
على المذكورات قرينة ظاهرة على أنَّها نواه ولا سبيل حينئذ إلى جعل (أن) مصدرية
موصولة بالنهي لما عرفت فأجاب عن الإشكال بأن قوله (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا)
ليس عطفاً على (أَلَّا تُشْرِكُوا) بل هو تعليل للاِّتباع متعلق بـ (اتبعوه) على حذف
اللام وجاز عود ضمير (اتبعوه) إلى الصراط لتقدمه في اللفظ،