فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157195 من 466147

قال - رحمه الله:

{قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ}

البينة الواضحة التي بلغت غاية المتانة والقوة على الإثبات. ومنه: (أيمان بالغة) أي: مؤكدة. أو (البالغة) التي بلغ بها صاحبها صحة دعواه فهي (كعيشة راضية) {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} أي: ولكنه لم يشأ ذلك. بل شاء هداية بعضٍ صرفوا اختيارهم إلى سلوك طريق الحقّ. وضلالَ آخرين صرفوا كسبهم إلى خلاف ذلك , من غير صارفٍ يلويهم ولا عاطف يثنيهم , فوقع ذلك على الوجه الذي شاءه.

قال الإمام أبو منصور الماتريدي في"تأويلاته": قيل: الآية في مشركي العرب. قالوا ذل حين لزمتهم المناقضة وانقطع حجاجهم في تحريم ما حرّموا من الأشياء. وأضافوا ذلك إلى الله , وهو صلة قوله: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} - إلى قوله: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا} [الأنعام: 143 - 144] . فلما لزمتهم المناقضة وانقطع حجاجهم فزعوا إلى هذا القول: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} [الأنعام 148] . انتهى.

والقصد: الاعتذار عن كل ما يقدمون عليه من الإشراك وتحريم الحلال. أي: ولكنه لم يشأ الترك وشاء الفعل , ففعلنا طوع مشيئته , وهو لا يشاء إلا الحق , لأنه قادر. فلو لم يكن حقّاً يرضاه لمنعنا منه. وهو لم يمنعنا منه فهو حقّ. وفي حكاية هذه المناظرة والمجادلة بيانٌ لنوع من كفرهم شنيع جداً. .!

تنبيه:

هذه الآية تكرر نظيرها في التنزيل الكريم في عدة سور , وهي من الآيات الجديرة بالتدبر لتمحيص الحق في المراد منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت