فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156974 من 466147

قال القاضي أبو محمد رضي الله عنه: وعلى هذا تدخل {الحوايا} في التحريم، وهذا قول لا يعضده اللفظ ولا المعنى بل يدفعانه، وقوله تعالى: {ذلك جزيناهم ببغيهم} ، {ذلك} في موضع رفع و {جزيناهم ببغيهم} يقتضي أن هذا التحريم إنما كان عقوبة لهم على ذنوبهم وبغيهم واستعصائهم على الأنبياء، وقوله {وإنَّا لصادقون} إخبار يتضمن التعريض بكذبهم في قولهم ما حرم الله علينا شيئاً وإنما اقتدينا بإسرائيل فيما حرم على نفسه ويتضمن إدحاض قولهم ورده عليهم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرّمنا كل ذي ظفر}

وقرأ الحسن، والأعمش: {ظُفْرٍ} بسكون الفاء؛ وهذا التحريم تحريم بلوى وعقوبة

وفي ذي الظفر ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه ما ليس بمنفرج الأصابع، كالإبل، والنعام، والإوَزِّ، والبط، قاله ابن عباس، وابن جبير، ومجاهد، وقتادة، والسدي.

والثاني: الإبل فقط، قاله ابن زيد.

والثالث: كل ذي حافر من الدواب، ومخلب من الطير، قاله ابن قتيبة.

قال: وسمي الحافر ظفراً على الإستعارة؛ والعرب تجعل الحافر والأظلاف موضع القدم، استعارة؛ وأنشدوا:

سَأمْنْعُها أوْ سَوْفَ أجْعَلُ أمْرَهَا ...

إلى مَلِكٍ أظلافُه لم تُشقَّق

أراد: قدميه، وإنما الأظلاف: للشاء والبقر.

قال ابن الأنباري: الظفر هاهنا، يجري مجرى الظفر للإنسان.

وفيه ثلاث لغات.

أعلاهن: ظُفُر؛ ويقال: ظُفْر، وأُظفور.

وقال الشاعر:

ألم تر أنَّ الموتَ أدْرَك مَنْ مَضَى ... فلم يُبْقِ منه ذا جناح وذا ظُفُر

وقال الآخر:

لقد كنتُ ذا نابٍ وظُفْرٍ على العِدَى ... فأصبحتُ ما يَخْشَوْنَ نابي ولا ظُفْري

وقال الآخر:

ما بين لُقمته الأولى إذا انحَدَرَتْ ... وبين أخرى تليها قِيْدُ أُظْفُور

وفي شحوم البقر والغنم ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه إنما حرّم من ذلك شحوم الثروب خاصة، قاله قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت