فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156683 من 466147

قال - عليه الرحمة:

وقوله تعالى: {وَمِنَ الإبل اثنين}

عطفٌ على قوله تعالى: {مّنَ الضأن اثنين} أي وأنشأ من الإبل اثنين هما الجمل والناقة {وَمِنَ البقر اثنين} ذكر وأنثى {قُلْ} إفحاماً لهم في أمر هذين النوعين أيضاً {ءآلذَّكَرَيْنِ} منهما {حَرَّمَ أَمِ الانثيين أَمَّا اشتملت عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأنثيين} من ذينك النوعين، والمعنى إنكارُ أن الله سبحانه حرَّم عليهم شيئاً من الأنواع الأربعةِ وإظهارُ كذبِهم في ذلك وتفصيلُ ما ذكر من الذكور والإناثِ وما في بطونها للمبالغة في الرد عليهم بإيراد الإنكارِ على كل مادةٍ من موادّ افترائِهم فإنهم كانوا يحرِّمون ذكورَ الأنعامِ تارةً وإناثَها تارة وأولادَها كيفما كانت تارة أخرى مسندين ذلك كلَّه إلى الله سبحانه، وإنما عُقّب تفصيلُ كلِّ واحدٍ من نوعي الصغارِ ونوعي الكبارِ بما ذكر من الأمر بالاستفهام والإنكارِ مع حصول التبكيتِ بإيراد الأرمِ عقيبَ تفصيلِ الأنواعِ الأربعةِ بأن يقال: قل آلذكورَ حرّم أم الإناثَ أم ما اشتملت عليه أرحامُ الإناث لما في التثنية والتكريرِ من المبالغة في التبكيت والإلزام وقوله تعالى: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء} تكريرٌ للإفحام كقوله تعالى: {نَبّئُونِي بِعِلْمٍ} وأمْ منقطعة، ومعنى الهمزةِ الإنكارُ والتوبيخُ ومعنى بل الإضراب عن التوبيخ بما ذكر إلى التوبيخ بوجه آخرَ أي بل أكنتم حاضرين مشاهدين {إِذْ وصاكم الله بهذا} أي حين وصّاكم بهذا التحريمِ إذ أنتم لا تؤمنون بنبيَ فلا طريقَ لكم حسبما يقود إليه مذهبُكم إلى معرفة أمثالِ ذلك إلا المشاهدةُ والسماعُ، وفيه من تركيك عقولِهم والتهكمِ بهم ما لا يخفى {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِبًا} فنسبَ إليه تحريمَ ما لم يحرِّم، والمراد كُبراؤهم المقرِّرون لذلك، أو عمْروُ بنُ لُحيِّ بنِ قُمعةَ وهو المؤسسُ لهذا الشرِّ، أو الكلُّ لاشتراكهم في الافتراء عليه سبحانه وتعالى أي فأيُّ فريقٍ أظلمُ من فريقٍ افتروا الخ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت