{ذلك} إشارة إلى إتيان الرسل أو السؤال المفهوم من {أَلَمْ يَأْتِكُمْ} [الأنعام: 130] أو ما قص من أمرهم أعني شهادتهم على أنفسهم بالكفر واستيجاب العذاب، وهو إما مرفوع على أنه خبر مبتدأ مقدر أي الأمر ذلك أو مبتدأ خبره مقدر أو خبره قوله سبحانه: {أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ القرى} بحذف اللام على أنَّ (أَنْ) مصدرية أو مخففة من أن وضمير الشأن الذي هو اسمها، وإما منصوب على أنه مفعول به لفعل مقدر كخذ وفعلنا ونحو ذلك، وجوز أن يكون {إِن لَّمْ} الخ بدلا من اسم الإشارة، وقوله تعالى: {بِظُلْمٍ} متعلق إما بمهلك أي بسبب ظلم أو بمحذوف وقع حالا من القرى أي متلبسة بظلم أو حالا من {رَبَّكَ} أو من ضمير في {مُهْلِكَ} ، والمراد مهلك أهل القرى إلا أنه تجوز في النسبة أو حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، ولا يأباه قوله تعالى: {وَأَهْلُهَا غافلون} لأن أصله وهم غافلون فلما حذف المضاف أقيم الظاهر مقام ضميره.