فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154261 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ(119)}

[فصل]

قال البقاعي:

{وما لكم} أي أيّ شيء يكون لكم في {ألا تأكلوا مما ذكر} أي يقبل أن يذكر {اسم الله} أي الذي له كل شيء {عليه} فإن التسمية قائمة مقام إذنه {وقد} أي والحال أنه قد {فصل لكم} أي من قبل ذلك والخلق خلقه والأمر أمره {ما حرم عليكم} أي مما لم يحرم تفصيلاً واضح البيان ظاهر البرهان {إلا ما اضطررتم إليه} أي فإن الضرورة تزيل التفصيل عنه برده إلى ما كان عليه قبل التفصيل؛ فيصير الكل حلالاً لا تفصيل فيه، والمراد في هذه الآية مختلف باختلاف المخاطبين، فأما من خوطب بها وقت الإنزال فالمراد بالتفصيل الذي آتاه الآية الآتية أخير هذه فإنها نزلت جملة، وكذا كل ما شاكلها مما أنزل بمكة قبل هذه السورة، وكذا ما أخبر به صلى الله عليه وسلم في وحي متلو إذ ذاك، ولعله نسخت تلاوته وبقي حكمه، أو وحي غير متلو من جميع الأحاديث التي تقدمت على هذه السورة، وأما من خوطب بها بعد ترتيبه على هذا الوجه فالمراد في حقه كما في البقرة والمائدة وغيرهما من السور الماضية - من الحلال والحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت