فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153946 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله عز وجل: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُواً}

أي جعلنا للأنبياء أعداء كما جعلنا لغيرهم من الناس أعداء.

وفي {جَعَلْنَا} وجهان:

أحدهما: معناه حكمنا بأنهم أعداء.

والثاني: معناه تركناهم على العداوة، فلم نمنعهم منها.

وفي {شَيَاطِينَ الإْنسِ وَالْجِنِّ} ثلاثة أقاويل:

أحدها: يعني شياطين الإنس الذين مع الإنس، وشياطين الجن الذين مع الجن، قاله عكرمة، والسدي.

والثاني: شياطين الإنس كفارهم، وشياطين الجن كفارهم، قاله مجاهد.

والثالث: أن شياطين الإنس والجن مردتهم، قاله الحسن، وقتادة.

{يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} في يوحي ثلاثة أوجه:

أحدها: يعني يوسوس بعضهم بعضاً.

والثاني: يشير بعضهم إلى بعض، فعبر عن الإشارة بالوحي كقوله: {فَأَوْحَى إِلَيهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً} [مريم: 11] و {زُخْرُفَ الْقَوْلِ} ما زينوه لهم من الشبه في الكفر وارتكاب المعاصي.

والثالث: يأمر بعضهم بعضاً كقوله: {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا} [فصلت: 12] أي أمر.

ثم قال: {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} يحتمل وجهين:

أحدهما: ما فعلوه من الكفر.

والثاني: ما فعلوا من زخرف القول.

وفي تركهم على ذلك قولان:

أحدهما: ابتلاء لهم وتمييزاً للمؤمنين منهم.

والثاني: لا يلجئهم إلى الإيمان فيزول التكليف. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت