وقرأ أمير المؤمنين علي كرم الله تعالى وجهه وابن مسعود والأعمش ويحيى بن يعمر وأبو بكر عن عاصم {وجنات} بالرفع على الإبتداء أي ولكم أو ثم جنات أو نحو ذلك، وجوز الزمخشري أن يكون على العطف على {قنوان} قال في"التقريب"وفيه نظر لأنه إن عطف على ذلك فمن أعناب حينئذ إما صفة {جنات} فيفسد المعنى إذ يصير المعنى وحاصلة من النخيل جنات حصلت من أعناب، وإما خبر لجنات فلا يصح لأنه يكون عطفاً لها على مفرد ويكون المبتدأ نكرة فلا يصح، وفي"الكشف"أن الثاني بعيد الفهم من لفظ الزمخشري وإن أمكن الجواب بأن العطف على المخصص مخصص كما قال ابن مالك، واستشهد عليه بقوله: عندي اصطبار وشكوى عند قاتلتي ...
فهل بأعجب من هذا أمرؤ سمعاً
والظاهر الأول لكنه عطف جملة على جملة ويقدر ومخرجة من الخضر أو من الكرم أو حاصلة جنات من أعناب دون صلته لأن التقييد لازم كما حقق في عطف المفرد وحده، ولا يخفى أن هذا تكلف مستغنى عنه، ولعل زيادة الجنات هنا كما قيل من غير اكتفاء بذكر اسم الجنس كما فيما تقدم وما تأخر لما أن الانتفاع بهذا الجنس لا يتأتى غالباً إلا عند اجتماع طائفة من أفراده.
{والزيتون والرمان} نصب على الاختصاص لعزة هذين الصنفين عندهم أو على العطف على {نَبَاتُ} . انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}
فصل
قال الفخر:
فيه مباحث: الأول: في تفسير {مُشْتَبِهاً} وجوه:
الأول: أن هذه الفواكه قد تكون متشابهة في اللون والشكل، مع أنها تكون مختلفة في الطعم واللذة، وقد تكون مختلفة في اللون والشكل، مع أنها تكون متشابهة في الطعم واللذة، فإن الأعناب والرمان قد تكون متشابهة في الصورة واللون والشكل.
ثم إنها تكون مختلفة في الحلاوة والحموضة وبالعكس.
الثاني: أن أكثر الفواكه يكون ما فيها من القشر والعجم متشابهاً في الطعم والخاصية.