فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154043 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله عز وجل: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً}

فيه وجهان:

أحدهما: معناه هل يجوز لأحد أن يعدل عن حكم الله حتى أعدل عنه.

والثاني: هل يجوز لأحد أن يحكم مع الله حتى أحتكم إليه.

والفرق بين الحَكَم والحَاكِم، أن الحَكَمَ هو الذي يكون أهلاً للحُكْم فلا يَحْكُمُ إلا بحق، والحَاكِمُ قد يكون من غير أهله فَيَحْكُمُ بغير حق، فصار الحَكَم من صفات ذاته، والحَاكِم من صفات فعله، فكان الحَكَم أبلغ في المدح من الحَاكِم.

ثم قال: {وُهُوَ الَّذِيِّ أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً} في المفصَّل أربعة تأويلات:

أحدها: تفصيل آياته لتبيان معانيه فلا تُشْكِل.

والثاني: تفصيل الصادق من الكاذب.

والثالث: تفصيل الحق من الباطل، والهدى من الضلال، قاله الحسن.

والرابع: تفصيل الأمر من النهي، والمستحب من المحظور، والحلال من الحرام.

وسبب نزول هذه الآية أن مشركي قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل بيننا وبينك حَكَماً إن شئت من أحبار اليهود وإن شئت من أحبار النصارى، ليخبرنا عنك بما في كتابهم من أمرك، فنزلت عليه هذه الآية. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت