وقال السمرقندي:
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ} يعني: الوعيد الذي أوعد في الآخرة من العذاب لآتٍ، يقول: لكائن لا خلف فيه {وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} يعني: بسابقين الله بأعمالكم الخبيثة التي يجازيكم بها.
هذا قول مقاتل.
وقال الكلبي: {بِمُعْجِزِينَ} أي: بفائتين أن يدرككم.
ويقال في اللغة: أعجزني الشيء أي: فاتني وسبقني. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ} لجائي كائن {وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} بفائتين سابقين أي حيث كنتم يدرككم. والإعجاز أن يأتي بالشيء يعجز عنه خصمه ويقصر دونه فيكون قد قهره وجعله عاجزاً عنه. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}
قوله تعالى: {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ} يحتمل أن يكون من"أوعدت"في الشرّ، والمصدر الإيعاد.
والمراد عذاب الآخرة.
ويحتمل أن يكون من"وعدت"على أن يكون المراد الساعة التي في مجيئها الخير والشر فغلّب الخير.
روي معناه عن الحسن.
{وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} أي فائتين؛ يقال: أعجزني فلان، أي فاتني وغلبني. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}
وقال أبو حيان:
{إن ما توعدون لآت}
ظاهر ما العموم في كل ما يوعد به.
وقال الحسن: من مجيء الساعة لأنهم كانوا يكذبون بها.
وقيل: من الوعد والوعيد.
وقيل: من النصر للرسول لكائن.
وقيل: من العذاب {لآت} يوم القيامة.
وقيل: من الوعد يوم القيامة لقرينة {وما أنتم بمعجزين} والإشارة إلى هذا الوعيد المتقدّم خصوصاً وإما أن يكون للعموم مطلقاً فذلك يتضمن إنفاذ الوعيد والعقائد ترى ذلك؛ انتهى.