فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157658 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قل تعالوا أتْلُ ما حرَّم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئاً} "ما": بمعنى:"الذي"، وفي"لا"قولان.

أحدهما: أنها زائدة، كقوله: {أن لا تسجد} [الأعراف: 12] .

والثاني: أنها ليست زائدة، وإنما هي نافية؛ فعلى هذا القول، في تقدير الكلام ثلاثة أقوال.

أحدها: أن يكون قوله: {أن لا تشركوا} ، محمولا على المعنى؛ فتقديره: أتل عليكم أن لا تشركوا، أي: أتل تحريم الشرك.

والثاني: أن يكون المعنى: أوصيكم أن لا تشركوا، لأن قوله: {وبالوالدين إحساناً} [الإسراء: 23] محمول على معنى: أوصيكم بالوالدين إحساناً، ذكرهما الزجاج.

والثالث: أن الكلام تم عند قوله: {حرَّم ربكم} ثم في قوله {عليكم} قولان.

أحدهما: أنها إغراء كقوله: {عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] فالتقدير: عليكم أن لا تشركوا، ذكره ابن الانباري.

والثاني: أن يكون بمعنى: فُرض عليكم، ووجب عليكم أن لا تشركوا.

وفي هذا الشرك قولان.

أحدهما: أنه ادعاء شريك مع الله عز وجل.

والثاني: أنه طاعة غيره في معصيته.

قوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم} يريد: دفن البنات أحياءً.

{من إملاق} أي: من خوف فقر.

قوله تعالى: {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن} فيه خمسة أقوال.

أحدها: أن الفواحش: الزنا، وما ظهر منه: الإعلان به، وما بطن: الاستسرار به، قاله ابن عباس، والحسن، والسدي.

والثاني: أن ما ظهر: الخمر، ونكاح المحرمات، وما بطن: الزنا، قاله سعيد بن جبير، ومجاهد.

والثالث: أن ما ظهر الخمر، وما بطن: الزنا، قاله الضحاك.

والرابع: أنه عام في الفواحش، وظاهرها: علانيتها، وباطنها: سِرُّها، قاله قتادة.

والخامس: أن ما ظهر: أفعال الجوارح، وما بطن: اعتقاد القلوب، ذكره الماوردي في تفسير هذا الموضع، وفي تفسير قوله: {وذروا ظاهر الإثم وباطنه} [الإنعام: 120] والنفس التي حرَّم الله: نفس مسلم أو معاهد، والمراد بالحق: إذن الشرع. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت