فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158528 من 466147

[من روائع الأبحاث]

وقال العلامة ولي الله الدهلوي فِي كتابه

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف

الحمد لله الذي بعث سيدنا محمدا صلوات الله عليه إلى الناس ليكون هاديا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ثم ألهم الصحابة والتابعين والفقهاء المجتهدين أن يحفظوا سير نبيهم طبقة بعد طبقة إلى أن تؤذن الدنيا بانقضاء ليتم النعم وكان على ما يشاء قديرا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي لا نبي بعده صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين

أما بعد فيقول الفقير إلى رحمة الله الكريم ولي الله بن عبد الرحيم أتم الله تعالى عليهما نعمه في الأولى والأخرى إن الله تعالى ألقى في قلبي وقتا من الأوقات ميزانا أعرف به سبب كل اختلاف وقع في الملة المحمدية على صاحبها الصلوات والتسليمات وأعرف به ما هو الحق عند الله وعند رسوله ومكنني من أن أبين ذلك بيانا لا يبقى معه شبهة ولا إشكال

ثم سئلت عن سبب اختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام الفقهية خاصة فانتدبت لبيان بعض ما فتح علي به ساعتئذ بقدر ما يسعه الوقت ويحيط به السائل فجاءت رسالة مفيدة في بابها وسميتها الانصاف في بيان أسباب الاختلاف

وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع

إعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن الفقه في زمانه الشريف مدونا ولم يكن البحث في الأحكام يومئذ مثل بحث هؤلاء الفقهاء حيث يبينون بأقصى جهدهم الأركان والشروط والآداب كل شيء ممتازا عن الآخر بدليله ويفرضون الصور من صنائعهم ويتكلمون على تلك الصور المفروضة ويحدون ما يقبل الحد ويحصرون ما يقبل الحصر إلى غير ذلك

أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يتوضأ فيرى أصحابه وضوءه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت