[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"فإنْ كَذَّبُوكَ"الضَّمِير في"كَذَّبُوك"الظاهر عودُه على اليَهود؛ لأنَّهم أقرب مذكور.
وقيل: يعود على المُشْركين، لتقدُّم الكلام معهم في قوله: {نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ} [الأنعام: 143] و {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ} [الأنعام: 144] والمعنى: فإن كذَّبُوك في ادِّعَاء النُّبُوة والرِّسَالة"فَقُلْ ربُّكُم ذو رَحْمَة واسِعَة"فلذك لا يُعَجِّل عليكم بالعُقوبة، ثم أخبرهم بما أعَدَّ لهم، من العذاب في الآخرة، و"لا يردُّ بأسه"أي إذَا جَاء الوَقْت.
وقوله:"ذُو رَحْمةٍ"جيء بِهَذه الحُمْلَة اسمِيَّة، وبقوله"ولا يُرَدُّ بأسُهُ"فِعْليَّة[تَنْبيهاً على مُبَالَغة سعَة الرَّحْمة؛ لأن الاسْمِيَّة أدلُّ على الثُّبُوت والتَّوْكيد من الفِعْليَّة.
قوله:"عن القَوْم المُجْرِمين"يحتمل أن يكُون من وَضْع الظَّاهِر موضع المُضْمَر]تنبيهاً على التَّسْجِيل عليهم بذلك، والأصل: ولا يُرَد بَأسُه عنكم.
وقال أبُو البقاء:"فإن كَذَّبُوك"شُرْطٌ، جوابه:"فَقُل رَبُّكُم ذُو رَحمَة وَاسِعَةٍ"والتقديرُ:"فقل يَصْفَح عَنْكُم بِتَأخير العُقُوبَة"وهذا تفسير معنى لا إعراب. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 495 - 496}