[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ}
هذا جواب قسم مَحْذُوف وقرأ ابن كثير وابن عامر، وهي قراءة الحسن وأبي عبد الرحمن:"قَتَّلُوا"بالتشديد؛ مُبَالغَة وتكثيراً، والباقون بالتّخْفِيفِ.
و"سَفَهاً"نصب على الحالِ، أي: ذوي سَفَهٍ أو على المَفْعُول من أجْلِه، وفيه بَعْدٌ؛ لأنه ليس عِلَّة بَاعِثة أو عَلَى أنه مصدر لِفِعْل مقدَّر، أي: سَفَهُوا سَفَهاً أو على أنه مَصْدر على غير الصَّدْر؛ لأن هذا القَتْل سَفَهٌ.
وقرأ اليماني"سُفَهاء"على الجَمْع، وهي حال وهذه تقوِّي كون قراءة العامَّة مَصْدراً في موضع الحال، حيث صرّح بها، و"بِغَيْر علِمٍ": إما حالٌ أيضاً وإما صِفَة لـ"سَفَهاً"وليس بِذَلكَ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 465}