(فصل)
قال أبو عبد الله بن الأزرق الحميري:
قال القرطبي في سورة الأنعام قوله: «يفقهه في الدين، ولا يكون ذلك إلا بشرح الصدر وتنويره، والدين: العبادات. قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} .
قال: ودليل خطابه أن من لم يرد الله به خيرا، ضيق له صدره، وأبعد فهمه، فلم يفقهه، والله أعلم».
قلت: كذا قال الآجري: «قد أعلمك أن علامة من أراد الله به خيرا أن يفقهه في دينه، ويدل على أنه من لم يتفقه في دينه فلا خير فيه» .
قال الأستاذ أبو سعيد: «وصل به البخاري إنما العلم بالتعلم لئلا يرغب الإنسان عن التعلم استبعادا لنيل هذه الرتبة، وقلما حلي متحل بالاستبعاد إلا بالخيبة والإبعاد.
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ... ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
قال: كان سحنون إذا حث على طلب العلم والصبر عليه، تمثل بهذا البيت». انتهى انتهى {روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام، للحميري} ...