فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153985 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ}

أي إلى زخرف القول، وقيل: الضمير للوحي أو للغرور أو للعداوة لأنها بمعنى التعادي، والواو للعطف وما بعدها عطف على {غُرُوراً} [الأنعام: 112] بناء على أنه مفعول له فيكون علة أخرى للإيحاء وما في البين اعتراض، وإنما لم ينصب لفقد شرط النصب إذ الغرور فعل الموحي وصغو الأفئدة فعل الموحى إليه.

وهو على الوجهين الأخيرين علة لفعل محذوف يدور عليه المقام أي وليكون ذلك جعلنا ما جعلنا.

"وأصل الصغو كما قال الراغب الميل يقال: صغت الشمس والنجوم صغوا مالت للغروب وصغيتُ الإناء وأصغيته وأصغيت إلى فلان ملت بسمعي نحوه، وحُكِي صغوت إليه أصغو وأصغى صغواً وصُغِيَّاً؛ وقيل: صغيت أصغى وأصغيت أُصغي".

وفي"القاموس""صغا يصغو ويصغي صغواً وصغى يصغي صغاً وصغياً مال".

وذكر بعض الفضلاء أن هذا الفعل مما جاء واوياً ويائياً فقيل: يصغو ويصغى؛ ويقال: في مصدره صغيا بالفتح والكسر.

وزاد الفراء صغياً وصغوا بالياء والواو مشددتين، ويقال: إن أصغى مثله.

والمراد هنا ولتميل إليه.

{أَفْئِدَةُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة} أي على الوجه الواجب.

وخص عدم إيمانهم بها دون ما عداها من الأمور التي يجب الإيمان بها وهم بها كافرون قال مولانا شيخ الإسلام"إشعاراً بما هو المدار في صغو أفئدتهم إلى ما يلقى إليهم فإن لذات الآخرة محفوفة في هذه النشأة بالمكاره وآلامها مزينة بالشهوات فالذين لا يؤمنون بها وبأحوال ما فيها لا يدرون أن وراء تلك المكاره لذات ودون هذه الشهوات آلاما وإنما ينظرون ما بدا لهم في الدنيا بادي الرأي فهم مضطرون إلى حب الشهوات التي من جملتها مزخرفات الأقاويل ومموهات الأباطيل، وأما المؤمنون بها فحيث كانوا واقفين على حقيقة الحال ناظرين إلى عواقب الأمور لم يتصور منهم الميل إلى تلك المزخرفات لعلمهم ببطلانها ووخامة عاقبتها"اهـ.

والآية حجة على المعتزلة في وجه.

وأجاب الكعبي بأن اللام للعاقبة وليست للتعليل بوجه وهو خلاف الظاهر.

وقال غيره: إنها لام القسم كسرت لما لم يؤكد الفعل بالنون.

واعترض بأن النون حذفت ولام القسم باقية على فتحها كقوله:

لئن تكن قد ضاقت على بيوتكم ... ليعلم ربي أن بيتي واسع

بفتح لام ليعلم، نعم حُكِي عن بعض العرب كسر لام جواب القسم الداخلة على المضارع كقوله:

لتغني عن ذا إنائك أجمعا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت