فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152095 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَهُوَ الذي أَنزَلَ مِنَ السماء مَاء}

تذكيرٌ لنعمةٍ أخرى من نعمه تعالى مُنَبِّئةٍ عن كمال قدرته تعالى وسعةِ رحمته أي أنزل من السحاب أو من سَمْتِ السماء ماءً خاصاً هو المطر، وتقديمُ الجار والمجرور على المفعول الصريح لما مر مراراً {فَأَخْرَجْنَا بِهِ} التفات إلى التكلم إظهاراً لكمال العناية بشأن ما أُنزل الماءُ لأجله أي فأخرجنا بعظمتِنا بذلك الماءِ مع وِحْدته {نَبَاتَ كُلّ شَيْء} من الأشياء التي من شأنها النموُّ من أصناف النجْم والشجر وأنواعِها المختلفة في الكم والكيف والخواصِّ والآثار اختلافاً متفاوتاً في مراتبِ الزيادة والنقصان حسبما يُفصح عنه قولُه تعالى: {يسقى بِمَاء واحد وَنُفَضّلُ بَعْضَهَا على بَعْضٍ فِى الاكل} وقولُه تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً} شروعٌ في تفصيل ما أُجمل من الإخراج، وقد بُدِئ بتفصيل حال النجم أي فأخرجنا من النبات الذي لا ساقَ له شيئاً غضّاً أخضرَ، يقال: شيء ٌ أخضَرٌ وخضِرٌ كأعوَرَ وعَوِرٍ، وأكثرُ ما يُستعمل الخضِرُ فيما تكون خُضرتُه خَلْقية وهو ما تشعّب من أصل النبات الخارج من الحبة. وقوله تعالى: {نُّخْرِجُ مِنْهُ} صفةٌ لخضِراً وصيغة المضارعِ لاستحضار الصورة لما فيها من الغرابة أي نخرج من ذلك الخضِرِ {حَبّاً مُّتَرَاكِباً} هو السُنبلُ المنتظِمُ للحبوب المتراكبة بعضُها فوق بعض على هيئة مخصوصةٍ وقرئ يَخرُجُ منه حبٌّ متراكب وقوله تعالى: {وَمِنَ النخل} شروعٌ في تفصيل حالِ الشجر إثرَ بيانِ حال النجم. فقوله تعالى: {مِنْ النخل} خبرٌ مقدم وقوله تعالى: {مِن طَلْعِهَا} بدلٌ منه بإعادة العامل كما في قوله تعالى: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو الله} الخ، والطَّلْعُ شيء يخرُج من النخل كأنه نعلانِ مُطبَقانِ، والحِمْلُ بينهما منضود. وقوله تعالى: {قنوان} مبتدأ أي وحاصلةٌ من طلع النخل قنوانٌ، ويجوز أن يكون الخبرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت