فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150867 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله الحق جلَّ قوله: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ ...(74)

ذكر أن آزر كان اسم أبي إبراهيم، وإنما كان اسمه:"تارخ"فربما كان ذلك له لقبًا

فالله أعلم، فإن كان ذلك كذلك فهو من المعاونة والمظاهرة لقومه على اتخاذ

الأصنام آلهة من دون الله تعالى وجلَّ ذكره، وعلى ذلك قرأها الأعمش:"إزرًا أتتخذ"

أصنامًا آلهة"بكسر الهمزة وسكون الزاي وبالتنوين والنصب."

وقرئ أيضًا:"أعضد يعتضد من دون الله".

وقال: إن اسم أبي إبراهيم لم يكن آزر كان اسمه تارخ.

وقرأ أُبي:"آزر اتخذت"بالتاء بلفظ الفعل الماضي.

وقرأ غيره:"أأزرًا أتخذ أصنامًا آلهة من دون الله"بهمزتين مفتوحتين ساكنة

الزاي على سنة الاستفهام، وكذلك قرأها الحسن وابن عياض.

وقرأ قتادة:"يوم ينفخ في الصُّوَر"بضم الصاد وفتح الواو، وعلى الجمع، أي:

صور الناس.

وقرئ:"ملكوت السَّمَاوَات والأرض"بالثاء ثلاث نقط، وقال: هو بالسريانية:

ملكوت.

وقرأ أبو السمال:"ملْكوت"بإسكان اللام، فقوله جلَّ قوله:(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ

لِأَبِيهِ آزَرَ ... )منتظم بمعنى ما تقدم من ذكر الهداية والضلالة، وليعلم

ببعد ما بين من علمه الله، أو هداه إليه هداية أو فطرة، وبين أشرك بالله سواه.

أعقب ذلك قوله: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ

مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) . عطف بالواو في قوله جل قوله:(وَكَذَلِكَ نُرِي

إِبْرَاهِيمَ)وشبه بالكاف إشارة إلى ما تقدم ذكره من هداية، وعلم فطرة وصديقية،

وعلم أسماء في قصة آدم - عليه السَّلام -، وغيره من المهتدين.

وقال:"نري"ولم يقل جلَّ قوله:"أرينا"وقد تقدم علم إبراهيم - عليه السَّلام - وعلمه،

أرى والله أعلم أن مخرج علم هذا من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نحن الآخرون"

السابقون"وأن حين التقدير وترتيب الكلام كانت البراءة من الآخرين، كالجزاء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت