فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148985 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب فِي الآيات السابقة:

{وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) }

إنها جولة لتقرير المفاصلة التي انتهت بها الموجة السابقة؛ فقوم النبي - صلى الله عليه وسلم - هم الذين كذبوا بما جاءهم به - وهو الحق - ومن ثم انفصل ما بينه وبين قومه وانبتَّ؛ وأُمر أن يفاصلهم فيعلن إليهم أنه ليس عليهم بوكيل، وأنه يتركهم لمصيرهم الذي لا بد آتٍ، وأمر أن يعرض عنهم فلا يجالسهم متى رآهم يخوضون في الدين، ويتخذونه لعباً ولهواً، ولا يوقرونه التوقير الواجب للدين، وأمر - مع ذلك - أن يذكرهم ويحذرهم ويبلغهم وينذرهم، ولكن على أنه وإياهم - وهم قومه - فريقان مختلفان، وأمتان متميزتان .. فلا قوم ولا جنس ولا عشيرة ولا أهل في الإسلام .. إنما هو الدين الذي يربط ما بين الناس أو يفصم .. وإنما هي العقيدة التي تجمع بين الناس أو تفرق. وحين يوجد أساس الدين توجد تلك الروابط الأخرى. وحين تنفصم هذه العروة تفصم الروابط والصلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت