فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147106 من 466147

وحاشاه من وقوع ذلك منه، وإنما هذا بيان للأحكام، ولئلا يقع مثل ذلك من غيره من أهل السلام؛ وهذا مثل قوله: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65] وقد علم الله منه أنه لا يُشرِك ولا يَحبط عمله.

"فَتَطْرُدَهُمْ"جواب النفي.

{فَتَكُونَ مِنَ الظالمين} نصب بالفاء في جواب النهي؛ المعنى: ولا تطرد الذين يدعون ربهم فتكون من الظالمين، وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم، على التقديم والتأخير.

والظلم أصله وضع الشيء في غير موضعه؛ وقد تقدّم في"البقرة"مستوفى.

وقد حصل من قوّة الآية والحديث النهي عن أن يعظم أحد لجاهه ولثوبه، وعن أن يحتقر أحد لخموله ولرثاثة ثوبيه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

قال - عليه الرحمة:

قوله تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه}

قال سلمان وخباب بن الأرت: فينا نزلت هذه الآية جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري وهما من المؤلفة قلوبهم فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قاعداً مع صهيب وبلال وعمار وخباب في نفر في ضعفاء المؤمنين فلما رأوهم حوله، حقّروهم فأتوه فقالوا: يا رسول الله لو جلست في صدر المجلس ونفيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم وكانت عليهم جباب صوف لها رائحة ليس عليهم غيرها لجالسناك وأخذنا عنك فقال النبي صلى الله عليه وسلم"ما أنا بطارد المؤمنين"قالوا: فإنا نحب أن تجعل لنا منك مجلساً تعرف به العرب فضلنا فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب مع هؤلاء الأعبد فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت.

قال: نعم.

قالوا فاكتب لنا عليك بذلك كتاباً.

قال: فأتى بالصحيفة ودعا علياً ليكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت