[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"مَوْلاهُمُ الحَقُّ"صِفتانِ لِلَّهِ عزَّ وجلَّ.
وقرأ الحسنُ، والأعمش:"الحقَّ نَصْباً، وفيه تأويلان:"
أظهرهما: أنه نَعْتٌ مقطوع.
والثاني: أنه نَعْت مَصْدر محذوف، أي: رَدُّوا الرَّدَّ الحقَّ لا الباطل، وقرئ رِدُّوا بكسر الرَّاء، وتقدَّم تخريجها.
والضميرُ في"مَوْلاهم"فيه ثلاثة أوجهٍ:
أظهرها: أنه للعباد فِي قوله:"فَوْقَ عِبَادِهِ"فقوله: {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً} التِفَاتٌ؛ إذ الأصل: ويرسل عليهم، وفائدة هذا الالتِفَاتِ والتَّنْبِيهُ والإيقَاظُ.
والثاني: أنه يعود على الملائكة المعنيّين بقوله:"رسلنا"يعني انهم يموتون كما يموت بَنُو آدَمَ، ويُرَدُّون إلى ربِّهِمْ كما تقدَّم.
والثالث: أنه يعود على"أحدٍ"في قوله: {جَآءَ أَحَدَكُمُ الموت} [الأنعام: 61] ؛ إذ المراد به الجَمْعُ لا الإفراد. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 198 - 199}