وقال الزجاج: تُسْلَمُ بعملها غير قادرة على التخلص.
والمستبسل: المستسلم الذي لا يعلم أنه يقدر على التخلص.
والثاني: تُفْضَح، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثالث: تُدفع، رواه الضحاك عن ابن عباس.
والرابع: تُهلَكُ، روي عن ابن عباس أيضاً.
والخامس: تُحبس وتُؤخذ، قاله قتادة، وابن زيد.
والسادس: تُجزى، قاله ابن السائب، والكسائي.
والسابع: تُرتهن، قاله الفراء.
وقال أبو عبيدة: تُرتهن وتسلم؛ وأنشد
هُنَالِكَ لا أرْجُو حَياةً تَسُرُّنِي ...
سَمِيْرَ اللَّيالي مُبْسَلاً بالجَرَائِر
سمير الليالي: أبَدَ الليالي.
فأما الولي: فهو الناصر الذي يمنعها من عذاب الله.
والعدل: الفداء.
قال ابن زيد: وإن تفتد كلَّ فداء لا يقبل منها.
فأما الحميم، فهو الماء الحار.
قال ابن قتيبة: ومنه سمي الحمّام. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}
قوله تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتخذوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً}
هذا أمر بالمشاركة وكان ذلك بحسب قلة أتباع الإسلام حينئذ، قال قتادة: ثم نسخ ذلك وما جرى مجراه بالقتال، وقال مجاهد: الآية إنما هي للتهديد والوعيد فهي كقوله تعالى: {ذرني ومن خلقت وحيدأ} [المدثر: 11] وليس فيها نسخ لأنها متضمنة خبراً وهو التهديد، وقوله {لعباً ولهواً} يريد إذ يعتقدون أن لا بعث فهم يتصرفون بشهواتهم تصرف اللاعب اللاهي، {وغرتهم الحياة الدنيا} أي خدعتهم من الغرور وهو الإطماع بما لا يتحصل فاغتروا بنعم الله ورزقه وإمهاله وطمعهم ذلك فيما لا يتحصل من رحمته.
قال القاضي أبو محمد: ويتخرج في {غرتهم} هنا وجه آخر من الغَرور بفتح العين أي ملأت أفواههم وأشبعتهم، ومنه قول الشاعر: [الطويل]
ولما التَقَيْنَا بالحَنِيَّةِ غَرَّنِي ... بِمَعْروفِهِ حتّى خَرَجَتُ أُفَوِّقُ