فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147231 من 466147

قوله تعالى{كَتَبَ رَبُّكُمْ على نَفْسِهِ الرحمة}

فصل

قال الفخر:

قوله كتب كذا على فلان يفيد الإيجاب.

وكلمة"على"أيضاً تفيد الإيجاب ومجموعهما مبالغة في الإيجاب.

فهذا يقتضي كونه سبحانه راحماً لعباده رحيماً بهم على سبيل الوجوب واختلف العقلاء في سبب ذلك الوجوب فقال أصحابنا: له سبحانه أن يتصرف في عبيده كيف شاء وأراد، إلا أنه أوجب الرحمة على نفسه على سبيل الفضل والكرم.

وقالت المعتزلة: إن كونه عالماً بقبح القبائح وعالماً بكونه غنياً عنها، يمنعه من الإقدام على القبائح ولو فعله كان ظلماً، والظلم قبيح، والقبيح منه محال.

وهذه المسألة من المسائل الجلية في علم الأصول. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 4}

وقال الماوردي:

{كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} فيه قولان:

أحدهما: معناه أوجب الله على نفسه.

والثاني: كتب في اللوح المحفوظ على نفسه.

و {الرَّحْمَةَ} يحتمل المراد بها هنا وجهين:

أحدهما: المعونة.

والثاني: العفو. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت