فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145698 من 466147

وقال السمرقندي:

{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الذين يَسْمَعُونَ} يعني: يطيعك، ويصدقك الذين يسمعون منك كلام الهدى والمواعظ.

قال الزجاج يعني: يسمع سماع قابل.

فالذي لا يقبل كأنه أصم.

كما قال القائل: أصم عما ساءه سميع.

ويقال: {فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الجاهلين} بأنه يؤمن بك بعضهم، ولن يؤمن بك البعض.

وإنما يؤمن بك الذي وفقه الله للهدى وهو أهل لذلك.

وقال: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الذين يَسْمَعُونَ} يعني: يعقلون الموعظة.

ثم قال: {والموتى يَبْعَثُهُمُ الله} أي: كفار مكة سماهم الله موتى، لأنه لا منفعة لهم في حياتهم {يَبْعَثُهُمُ الله} يعني يحييهم بعد الموت {ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} يعني الكفار في الآخرة فينبئهم، فهذا تهديد لهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ} الاستجابة هي القبول، والفرق بينها وبين الجواب: أن الجواب قد يكون قبولاً وغير قبول.

وقوله: {الَّذِينَ يَسْمَعُونَ} فيه تأويلان:

أحدهما: يعني الذين يعقلون، قاله الكلبي.

والثاني: الذين يسمعون طلباً للحق، لأن الاستجابة قد تكون من الذين يسمعون طلباً للحق، فأما من لا يسمع، أو يسمع لكن لا بقصد طلب الحق، فلا يكون منه استجابة.

{وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} فيه قولان:

أحدهما: أن المراد بالموتى هنا الكفار، قاله الحسن، وقتادة ومجاهد.

ويكون معنى الكلام: إنما يستجيب المؤمنون الذين يسمعون، والكفار لا يسمعون إلا عند معاينة الحق اضطراراً حين لا ينفعهم حتى يبعثم الله كفاراً ثم يحشرون كفاراً.

والقول الثاني: أنهم الموتى الذين فقدوا الحياة، وهو مثل ضربه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، ويكون معنى الكلام: كما أن الموتى لا يستجيبون حتى يبعثهم الله فكذلك الذين لا يسمعون. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت