[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {قُلْ إني أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي} فعبدت غيره"عذاب يوم عظيم"أي عذاب يوم القيامة، و"إنْ عصيت"شرط حُذف جوابه لدلالة ما قبله عليه، ولذلك جيء بفعل الشرط ماضياً، وهذه الجملة الشرطية فيها وجهان:
أحدهما: أنه معترضٌ بين الفِعْلِ، وهو"أخاف"وبين مفعوله وهو"عذاب".
والثاني: أنَّها في مَحَلِّ نَصْبٍ على الحال.
قال أبو حيَّان: كأنه قيل:"إني أخافُ عَاصٍياً ربِّي"ن وفيه نظر؛ إذ المعنى يَأبَاهُ.
و"أخَافُ"وما في حَيِّزِه خبر لـ"إنَّ"، وإنَّ وما في حيِّزِهَا في مَحَلّ نصب بـ"قل"وقرأ ابن كثيرِ، ونافع"إنِّيَ"بفتح الياء، وقرأ أبو عمرو، والباقون بالإرسال. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 57}
قال - عليه الرحمة:
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) }
أي إنِّي بعجزي متحقق، ومن عذاب ربي مُشْفِق، وبمتابعة أمره مُتَخَلِّقٌ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 464}