[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
والفَتْن: الفَنّ، والحال، والإِحراق.
ومنه قوله تعالى: {عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} .
والمفتون والفِتْنة: الخِبْرة، مصدر كالمعقول والمجلود.
ومنه قوله تعالى: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} .
والفِتْنَة أَيضاً: إِعجابك بالشئِ، فَتَنَهُ يفْتِنه فَتْنًا وفُتُونًا، وأَفتنه.
وأَصل الفتنة إِدخال الذَّهبِ النارَ ليُخْتَبَر جودته، والجمع: فِتَن، قال:
*وفيك لنا فِتن أَرْبعٌ * تسُلّ علينا سيوف الخوارج*
لِحاظُ الظِّباء وطوق الحمام * ومشىُ القِباجِ وزيُّ التَّدارج*
وقد/ ورد فِي القرآن على اثنى عشر وجهاً:
(1) بمعنى العذاب: {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ} .
(2) وبمعنى الشِّرك: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} .
(3) وبمعنى الكفر: {لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ} ، {مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} ، {وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ} أَى كفرتم.
(4) وبمعنى الإِثم {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} أَى إِثم، {وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ} فِي الإِثم.
(5) وبمعنى العذاب: {مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ} أَى عُذِّبوا.
(6) وبمعنى البلاءِ والمِحْنَة: {أَن يَقُولُواْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ} أَى يُبْتَلُونَ، {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} : امتحنَّاهُمْ، {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً} أَى بلوناك.
{وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ} أَى ابتليناهم.
(7) وبمعنى التعذيب والحُرقة: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ} أَى عذَّبوهم، {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ} : حُرَقكم.
(8) وبمعنى القتل والهلاك: {إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ} أَى يقتلكم، {عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ} أَى يقتلهم.