666 -حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الأَسْلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَطِبَ الرَّجُلُ فِي بِئْرٍ جَعَلُوهَا عَقْلَةً، وَإِذَا قَتَلَتْهُ دَابَّةٌ جَعَلُوهَا عَقْلَةً، وَإِذَا قَتَلَهُ مَعْدِنٌ جَعَلُوهُ عَقْلَةً، فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"الْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ"فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الرِّكَازُ؟ قَالَ:"الذَّهَبُ الَّذِي خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ"
وَهُوَ فِي لُغَة الْعَرَب هَكَذَا، وَمِنْه قَول الله عَزَّ وَجَلَّ: {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} أَي: تسمع لَهُم صَوتا خفِيا لغيبوبتهم عَنهُ وَمِنْه قَالُوا: ركزت الرمْح أَي: غيبته، فَكل مغيب فِي الأَرْض مركوز فِيهَا ممَّا غيبه الله عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا أَو ممَّا غيبه بَنو آدم وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس مَا يدل عَلَى أَن مذْهبه فِي الْمَعَادِن هَذَا الْمَذْهَب
667 -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَنْبَرِ هَلْ فِيهِ صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ:"إِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَفِيهِ الْخُمُسُ"فلمَّا كَانَ ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ رد حكمه، إِن كَانَ فِيه شَيْء الْخمس وَهُوَ مستخرج من الْبَحْر، كَانَ الذَّهَب وَالْوَرق المستخرجان من الأَرْض كَذَلِكَ أَيْضا وقَدْ كَانَ الزُّهْرِيّ
، وَهُوَ الَّذِي روى حَدِيث الرِّكَاز الَّذِي ذكرنَا، يذهب فِي الْمَعَادِن إِلَى وجوب الْخمس فِيمَا وجد فِيهَا