الحادي عشر: أنَّ"هو"ضمير الشَّأنِ في مَحَلِّ رفع بالابتداء، والجلالةً مبتدأ ثانٍ، وخبرها"في السماوات"بالمعنى المتقدَّمِ، أو"يَعْلَمُ"، والجملة خبر الأول مفسرة له وهو الثاني عشر.
وأمَّا"يَعْلَمُ"فقد عرفت من تَفَاصِيلٍ ما تقدَّمَ أنَّه يَجُوزُ أن يكون مُسْتَأنَفاً، فلا مَحَلَّ له، أو في مَحَلِّ رفع خبراً، أو في مَحَلِّ نَصْبِ على الحال، و"سِرَّكم وجَهْرَكم":
يجوز أن يَكُونَا على بابهما من المَصْدَرِيّة، ويكونان مضافين إلى الفاعل.
وأجاز أبو البَقَاء أن يكونا وَاقِعَيْنِ المفعول به، أي: مُسَرَّكم ومجهوركم، واسْتَدَلَّ بقوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [البقرة: 77] ولا دَلَيلَ فيه، لأنه يجوز"ما"مصدرية وهو الألْيَقُ لمُنَاسَبَةِ المصدرين قبلها، وأن تكون بمعنى"الذي". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 20 - 23} . باختصار.
قال - عليه الرحمة:
{وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) }
وهو الذي هو معبودُ مَنْ في السماء، مقصود مَنْ في الأرض، وهو الموجود قبل كل سماءٍ وفضاء، وظلام وضياء، وشمس وقمر، وعين وأثر، وغيْر وغَبَر. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 461}