قال أبو البقاء:"ولو كان مَعْطُوفاً على ما قبله لَفظاً لقال: وأنْ لا أكون"وإليه نَحَا الزمخشري فإنه قال:"ولا تَكُونَنَّ: وقيل لي لا تكونَنَّ، ومعناه: وأُمرت بالإسْلامِ، ونُهيت عن الشِّرْكِ".
والثاني: أنه مَعْطُوفٌ على معلوم"قُلْ"حَمْلاً على المعنى، والمعنى: قل إني قيل لي: كُنْ مَنْ أسلمٍ، ولا تكوننَّ من المشركين، فهما جميعاً محمولان على القَوْلِ، لكن أتى الأوَّل بغير لفظ القول، وفيه معنهاه، فَحُمِلَ الثاني على المعنى.
وقيل: هو عَطْفٌ على"قل"أُمِرَ بأن يقول كذا، ونهي عن كذا. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 52 - 57} . باختصار.
قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} .
أَبَعْدَ ما أكرمني بجميل ولايته أتولى غيره؟ وبعد ما وَقَعَ عليَّ ضياءُ عنايته أنظرُ في الدارين إلى أحد؟ إنَّ هذا محالٌ في الظنِّ والتقدير.
قوله جلّ ركره: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ} .
له نعتُ الكَرَمِ فلذلك يُطْعِمُ، وله حقُّ القِدَمِ فلذلك لا يُطْعَمْ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 463}