قال - رحمه الله:
{قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
أي: خلقاً وملكاً، وهو سؤال تبكيت وتقريع {قُلْ لِلَّهِ} تقرير للجواب، نيابة عنهم. أي: هو الله، لا خلاف بيني وبينكم، ولا تقدرون أن تضيفوا شيئاً منه إلى غيره. ففيه تنبيه على تعينه للجواب اتفاقاً، كما في قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} . ومن المقرر أن أمر السائل بالجواب إنما يحسن في موضع يكون فيه الجواب قد بلغ من الظهور إلى حيث لا يقدر على إنكاره منكر، ولا على دفعه دافع، كما هنا. قيل: وفيه إشارة إلى أنهم تثاقلوا في الجواب، مع تعينه، لكونهم محجوجين.