فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143512 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {وَجَعَلَ الظلمات والنور} .

"جَعَلَ"هنا تتعدَّى لمعفول واحد؛ لأنها بمعنى"خَلَقَ"، هكذا عِبَارةُ النحويين، ظاهرها أنهما مُتَرَادِفَانِ، إلاَّ أنَّ الزَّمخْشَرِيَّ فَرَّقَ بينهما فقال:"والفَرقُ بين الخَلْقِ والجَعْلِ أنَّ الخَلْقَ فيه معنى التقدير، وفي الجَعْلض معنى التَّصْييرِ كإنشاء شيء من شيء أو تَصْييرِ شيء شيئاً، أو نَقْلهِ فيه معنى التقدير، وفي الجَعْلُ التَّصْييرِ كإنشاء شيء أو تَصْييرِ شيء شيئاً، أو نَقْلِهِ من مكان إلى مكان، ومن ذلك {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [الأعراف: 189] ، {وَجَعَلَ الظلمات والنور} ؛ لأنَّ الظُلمَاتِ من الأجْرَامَ المُتَكَاثِفَةِ، والنُّور مِنَ النَّارِ".

وقال الطَّبرِيُّ:"جَعَلَ"هنا هي التي تتصَرَّفُ في طَرَفِ الكلام، كما تقول:"جَعَلْتُ أفعل كذا".

فكأنه قال:"جَعَلَ إظلامها وإنارتها"، وهذا لا يُشبه كلام أهل اللسان، ولكونها عند الزمخشري لَيْست بمعنى"خَلَقَ"فسَّرها هُنا بمعنى"أحدث"و"أنشأ".

وكذا الراغب جعلها بمعنى"أوْجَدَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت