{سَكَنَ} معناه هدأ واستقر؛ والمراد ما سكن وما تحرك، فحُذِف لعلم السامع.
وقيل: خص الساكن بالذكر لأن ما يعمه السكون أكثر مما تعمه الحركة.
وقيل: المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار؛ وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل؛ لأنه يجمع شتات الأقوال.
{وَهُوَ السميع} لأصواتهم {العليم} بأسرارهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}
وقال أبو السعود:
{وَلَهُ} أي لله عز وجل خاصةً {مَا سَكَنَ فِى اليل والنهار} نُزِّلَ الملوان منزلةَ المكان فعبّر عن نسبة الأشياء الزمانية إليهما بالسُكنى فيهما، وتعديتُه بكلمة (في) كما في قوله تعالى: {وَسَكَنتُمْ فِى مساكن الذين ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ} أو السكونِ مقابلَ الحركة، والمرادُ ما سكن فيهما أو تحرّك فاكتفي بأحد الضدَّيْن عن الآخر {وَهُوَ السميع} المبالغُ في سماع كلِّ مسموع {العليم} المبالغ في العلم بكلّ معلوم، فلا يخفى عليه شيء ٌ من الأقوال والأفعال. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}