فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144638 من 466147

فائدة

قال ابن القيم:

قوله تعالى: {قُلْ أَي شَيءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام: 19] ، المراد بالآية شهادته سبحانه لرسوله بتصديقه على رسالته، فإن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من يشهد لك على ما تقول؟ فأنزل الله [تعالى] آيات شهادته له وشهادة ملائكته وشهادة علماءِ أهل الكتاب [له] ، فقال تعالى: {قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} [الرعد: 43] ، أي ومن عنده علم الكتاب يشهد لي وشهادته مقبولة لأنها شهادة بعلم، قال الله تعالى: {لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ، وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ، وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً} [النساء: 166] ، وقال تعالى {قُلْ أَى شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً، قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام: 19] ، فأخبر سبحانه فِي هذه المواضع بشهادته لرسوله وكفى بشهادته إثباتاً لصدقه وكفى به شهيداً.

فإن قيل: وما شهادته [سبحانه] لرسوله؟ قيل: هي ما أقام على صدقه من الدلالات والآيات المستلزمة لصدقه بعد العلم بها ضرورة، فدلالتها على صدقه أعظم من دلالة كل بينة وشاهد على حق، فشهادته سبحانه لرسوله أصدق شهادة وأعظمها وأدلها على ثبوت المشهود به، فهذا وجه.

ووجه آخر: أنه صدقه بقوله وأقام الأدلة القاطعة على صدقه فيما يخبر به عنه، فإذا أخبر عنه أنه شهد له قولاً لزم ضرورة صدقه فِي ذلك الخبر وصحت الشهادة له به قطعاً، فهذا معنى الآية. انتهى انتهى. {طريق الهجرتين صـ 338}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت