[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ} في الضميرين - أعني"هم"وهاء"عنه"- أوجه:
أحدهما: أن المرفوع يعود على الكُفَّارِ، والمجرور يعود على القرآن الكريم، وهو أيضاً الذي عَادَ عليه الضَّميرُ المَنْصُوب من"يَفْقَهُوه"، والمُشَارُ إليه بقولهم:"إنْ هَذَا".
والثاني: أنَّ"هم"يعود على من تَقدَّمَ ذكرهم من الكُفَّار، وفي"عنه"يعود على الرسول، وعلى هذا ففيه الْتَفَاتٌ من الخطاب إلى الغَيْبَةِ، فإن قوله: {جَاءُوَكَ يُجَادلونك} خطابٌ للرسول عليه الصَّلاةُ والسَّلام، فخرج من هذا الخطاب إلى الغَيْبَةَ.
وقيل: يعود المرفوع على أبي طالب وأتْبَاعِهِ.
وفي قوله:"يَنْهَوْنَ"و"يَنْأوْنَ"تَجْنِيسُ التصريف، وهو عِبَارةٌ عن انفراد كل كلمة عن الأخرى بحرف ف"ينهون"انفردت بالهاء، و"يَنْأوْن"بالهمزة، ومثله قوله تعالى: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ} [الكهف: 104] {بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُون} [غافر: 75] .