{مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ} أي من يصرف العذاب عنه فنائب الفاعل ضمير العذاب، وضمير {عَنْهُ} يعود على {مِنْ} ، وجوز العكس أي من يصرف عن العذاب.
و {مِنْ} على الوجهين مبتدأ خبره الشرط أو الجواب أو هما على الخلاف، والظرف متعلق بالفعل أو بالعذاب أو بمحذوف وقع حالاً من الضمير.
وجوز أن يكون نائب الفاعل.
وهل يحتاج حينئذٍ إلى تقدير مضاف أي عذاب يومئذٍ أم لا؟ فيه خلاف فقيل: لا بد منه لأن الظرف غير التام أي المقطوع عن الإضافة كقبل وبعد لا يقام مقام الفاعل إلا بتقدير مضاف و {يَوْمَئِذٍ} له حكمه.
وفي"الدر المصون"لا حاجة إليه لأن التنوين لكون عوضاً يجعل في قوة المذكور خلافاً للأخفش.
وذكر الأجهوري أن التنوين هنا عوض عن جملة محذوفة يتضمنها الكلام السابق والأصل يوم إذ يكون الجزاء ونحو ذلك، والجملة مستأنفة مؤكدة لتهويل العذاب؛ وجوز أن تكون صفة {عَذَابِ} .
وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وأبو بكر عن عاصم {مَّن يُصْرَفْ} على أن الضمير فيه لله تعالى.