فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144287 من 466147

وقال الصاوي:

{الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثْمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}

{الْحَمْدُ} .

قوله: (وهو العبد) أي الحمد بالمعنى اللغوي، وأما بالمعنى الاصطلاحي، فهو فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعماً على الحامد أو غيره.

قوله: (الوصف بالجميل) زاد بعضهم على جهة التعظيم والتبجيل لإخراج التهكم كقوله تعالى:

{ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان: 49] .

قوله: (ثابت) قدره إشارة إلى أن {للَّهِ} جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ الذي هو الحمد.

قوله: (وهل المراد به الإعلام بذلك) أي فتكون الجملة خبرية لفظاً ومعنى، وقوله (أو الثناء به) أي فهي خبرية لفظاً إنشائية معنى.

قوله: (أو هما) أي فهي مستعملة في حقيقتها ومجازها، فالقصد إعلام العبيد للإيمان به، وإنشاء الثناء به، وهذا هو حمد القديم للقديم، وأل في الحمد يصح أن تكون للاستغراق أو الجنس أو العهد، واللام في لله للاستحقاق.

قوله: (قاله الشيخ) أي الجلال المحلي.

قوله: {الَّذِي خَلَقَ} صفة لله، وتعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعلية، كأنه قيل الوصف بالجميل ثابت له لأنه الخالق للسماوات والأرض، والمراد بالسماوات ما علا، فيشمل العرض، والمراد بالأرض ما سفل، فيشمل ما تحتها، وقدم السماوات لأنها أشرف من الأرض، لكونها مسكن المطهرين لا غير، والأرض وإن كان فيها الأنبياء لكنها احتوت على الأشرار والمفسدين، ولأنها سابقة على الأرض كما في سورة النازعات، قال تعالى:

{ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَآءُ بَنَاهَا} [النازعات: 27] إلى أن قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت